الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة » « 1 » .
وقيل : بل يقتل في الرابعة . وكأن ذلك من باب القياس على الزاني ، حيث تقدم ان من جلد ثلاث مرات قتل في الرابعة . الا ان القياس المذكور لا وجه له بعد دلالة الصحيحة المتقدمة على القتل في مطلق الكبائر في المرة الثالثة ، والخارج منها هو الزنا لا غير .
5 - واما ان اللواط يثبت بالاقرار اربع مرات دون الأقل من ذلك
فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه صحيحة مالك بن عطية المتقدمة في الرقم 1 ، حيث ورد فيها : « فلما كان في الرابعة قال له : يا هذا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر . . . » « 2 » ، فان اللواط لو كان يثبت بالاقرار ثلاثا أو بمرة واحدة لم يكن وجه لتأخير العقوبة إلى الاقرار الرابع .
واما انه يثبت بشهادة أربعة رجال فباعتبار انه تقدم في بحث الشهادات تحت عنوان : « اختلاف الحقوق في الاثبات » ان كل اقرار واحد هو بمنزلة شهادة واحدة ، فإذا كان اللواط لا يثبت بأقل من أربعة اقرارات فيلزم ان لا يثبت بأقل من اربع شهادات .
الرابع : السحق « 3 »
حدّ السحق مائة جلدة . ومع التكرر مرتين مع الحد يلزم القتل في الثالثة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 313 الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 422 الباب 5 من أبواب حد اللواط الحديث 1 .
( 3 ) السّحق : دلك المرأة فرجها بفرج أخرى . وقد كني عنه في بعض الروايات باللواتي مع اللواتي ، فلاحظ وسائل الشيعة الباب 24 من أبواب النكاح المحرم الحديث 4 .