مما لا خلاف فيه ، إذ الآية الكريمة ان لم يكن لها مفهوم تنفي به الحدّ عن رمي غير المحصن فلا أقل من القصور في المقتضي فيتمسك بالبراءة .
والمراد من الاحصان العفة عن الزنا بنحو لا يكون الشخص متظاهرا به ، فالمتظاهر لا حدّ في قذفه بل قد يحكم بعدم التعزير أيضا لعدم احترامه .
ثم إنه يعتبر في ثبوت الحدّ مضافا إلى احصان المقذوف أمور أخرى ، كإسلامه وبلوغه وعقله وحريته لدلالة الروايات على ذلك « 1 » .
3 - واما ان الأب لا يحدّ لو قذف ولده
فلصحيحة محمد بن مسلم :
« سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قذف ابنه بالزنا قال : لو قتله ما قتل به وان قذفه لم يجلد له . . . » « 2 » .
والسند تام ، فان الشيخ الكليني رواها عن شيخه علي بن إبراهيم بسند صحيح عن محمد بن مسلم ، والشيخ قد رواها بدوره أيضا عن علي بن إبراهيم بالسند السابق الصحيح عن محمد بن مسلم . والشيخ وان لم يكن معاصرا لعلي بن إبراهيم ولا يمكن ان يروي عنه مباشرة الا انه قد ذكر طريقه اليه في المشيخة والفهرست ، وهو في كليهما صحيح فلاحظ « 3 » .
4 - واما ان المتقاذفين يعزران من دون حدّ
فهو مما لا خلاف فيه .
وتدل عليه صحيحة أبي ولاد الحناط : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أتي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 ، 4 ، 5 من أبواب حد القذف .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 447 الباب 14 من أبواب حد القذف الحديث 1 .
( 3 ) مشيخة تهذيب الأحكام : 29 والفهرست : 89 الرقم 370 .