تحقق ملك مجموع المعدن بهذا النحو من الإحياء والحيازة على ما تقدم توضيحه .
وإذا قلت : ان الدليل موجود ، وهو مثل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الدالة على تعلق الخمس بالمعدن عند استخراجه ، فإنها تدل بالالتزام على تملك المخرج للباقي مهما بلغ مقداره بعد اخراج الخمس .
قلنا : ان مثل الصحيحة المذكورة ناظرة إلى المورد الذي يفترض فيه تملك الشخص للمعدن باستخراجه له ، اما ما هو ذلك المورد فليست ناظرة اليه .
9 - واما جواز حيازة الآجام بل الغابات - بناء على ملكية الامام عليه السّلام أو الدولة لها
- فينبغي ان لا يقع موردا للتأمل لانعقاد السيرة القطعية على الحيازة فيها .
اجل المناسب تحديد ذلك بالمقدار الذي لا يزيد على حاجة الفرد الحائز بأضعاف مضاعفة لما تقدمت الإشارة اليه .
10 - واما تحقق الانتقال في النحو الثالث بالحيازة
فهو مما لا اشكال فيه للسيرة القطعية المنعقدة على ذلك ، فمن اصطاد الأسماك أو الطيور أو اي ثروة طبيعية أخرى ملكها ، ومن قام بالحفر ووصل إلى عين ماء كان مجرد ذلك كافيا في تحقق حيازته لها .
هذا ولكن لا يبعد ان يقال في مثل عين الماء بلزوم فسح المجال للآخرين متى ما اشبع الحافر حاجته منها لعدم الجزم بانعقاد السيرة - التي هي المدرك في باب الحيازة - الا بالمقدار المذكور .
ودعوى صاحب الجواهر عدم وجوب بذل الزائد اما لأصل البراءة