وتملكها بعد اخراج خمسها .
والوجه في ذلك أمران :
أ - انعقاد السيرة القطعية بين المتشرعة على ذلك .
ب - التمسك بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال : عليها الخمس جميعا » « 1 » وغيرها ، فإنها تدل بوضوح على ملكية المخرج لما اخرجه من المعدن بعد التخميس .
ثم إن المعادن على قسمين : ظاهرة وباطنة « 2 » .
وقد قال كثير من الفقهاء عن المعادن الظاهرة بأنها تملك بمقدار ما يحوزه الشخص منها حتى لو كان ذلك المقدار زائدا عن حاجته ، وعن المعادن الباطنة بأنها تملك للمنقّب فيما إذا وصل إلى المعدن نفسه ، واما إذا حفر ولم يصل اليه كان ذلك تحجيرا يفيد الأحقية والأولوية دون الملكية .
وفي مقابل هذا قول آخر يرى أن الشخص لو نقّب ووصل إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 342 الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 1 .
( 2 ) يوجد تفسيران للمعدن الباطن والمعدن الظاهر :
الأول : ان المعدن الظاهر هو ما كان موجودا على سطح الأرض ولا يحتاج الوصول اليه إلى بذل مئونة عمل ، كالملح والقير وما شاكل ذلك ، والباطن هو ما توقف استخراجه على الحفر والعمل ، كما في الذهب والفضة .
ثانيهما : ان المعدن الظاهر هو المعدن الذي لا يحتاج في ابراز طبيعته وخصائصه المعدنية إلى بذل جهود من دون فرق بين كونه على سطح الأرض أو في أعماقها ، بخلاف الباطن فإنه ما احتاج إلى ذلك حتى ولو لم يوجد في اعماق الأرض ، كما هو الحال في الحديد والذهب والفضة ونحوها .