وعمومه لكل ما يغنمه المسلمون من الكفار بغير قتال ، ولعل المشهور هو الأول ، حيث قيدوا القسم المذكور بالأرض ، الا ان المستفاد من الصحيحتين السابقتين العموم .
ان قلت : انه قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم . . . » « 1 »
وغيرها التقييد بالأرض ، وحيث إن ذلك وارد مورد التحديد فيدل على المفهوم ، ومن ثمّ يلزم تقييد الصحيحتين السابقتين به .
قلنا : انه لا بدّ من رفع اليد عن المفهوم وحمل الصحيحة على بيان بعض افراد الأنفال دون إفادة الحصر لصراحة صحيحة معاوية المتقدمة في الاستيعاب والشمول وعدم الفرق بين الأرض وغيرها .
4 - واما المعادن
فقد اختار جمع من اعلام المتقدمين - كالشيخ والكليني والمفيد والطوسي و . . . « 2 » - كونها من الأنفال بما في ذلك الموجودة في الملك الشخصي للأفراد ، غايته قد أباحها الأئمة عليهم السّلام لكل من اخرجها بعد أداء خمسها . وتشهد لذلك موثقة إسحاق المتقدمة :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال فقال : هي القرى التي خربت وانجلى أهلها . . . وكل أرض لا ربّ لها والمعادن منها . . . » « 3 » وغيرها .
وفي مقابل هذا القول قولان آخران :
أحدهما : انها من المباحات العامة والناس فيها شرع .
وقد وجّه ذلك بالأصل والسيرة بل وبدلالة اخبار وجوب الخمس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 367 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 10 .
( 2 ) نقل ذلك في جواهر الكلام 16 : 129 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 371 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 20 .