وسئل عن طير الماء فقال : مثل ذلك » « 1 » صريحة في التعميم .
8 - واما الغراب
فمنشأ الخلاف في تحريمه اختلاف الروايات فيه ، فان صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « ان اكل الغراب ليس بحرام انما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه . . . » « 2 » دلت على حليته ، في حين ان صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل اكلهما ؟ فقال : لا يحل اكل شيء من الغربان زاغ ولا غيره » « 3 » دلت على حرمته .
والتعارض مستقر . والمناسب ترجيح الأولى لموافقتها لإطلاق الكتاب الكريم :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .
« 4 » .
اجل لولا المرجح المذكور كان المناسب التساقط والحكم بالحرمة تمسكا باطلاق الروايات الدالة على حرمة كل ما كان له مخلب ، حيث نقل وجود المخلب في جميع اقسام الغراب « 5 » .
هذا كله لو فرض حجية صحيحة زرارة في نفسها . اما إذا قلنا بعدم حجيتها - من باب هجران الأصحاب لمضمونها ، فإنهم لم يلتزموا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 419 الباب 18 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 396 الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 396 الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 .
والأبقع : هو ما خالط بياضه لون آخر .
والزاغ نوع من الغربان اسود صغير وقد يكون احمر المنقار والرجلين .
هذا وقد قيل بان الغراب على أربعة أقسام ، والزاغ والأبقع هما من جملتها .
( 4 ) الانعام : 145 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 303 .