والمارماهي والزمّير وما ليس له قشر من السمك حرام هو ؟ قال لي : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الانعام
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى . . .
« 1 » قال : فقرأتها حتى فرغت منها فقال : انما الحرام ما حرّم اللّه ورسوله في كتابه ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها » « 2 » وغيرها .
وقد يجاب عنها اما بأنه لا اعتبار بها بعد كثرة الروايات الدالة على تقيّد الحل بالفلس أو بلزوم حملها على التقية .
وكلاهما كما ترى ، فان الجمع العرفي - بالحمل على الكراهة - ما دام ممكنا فلا تصل النوبة إلى ما ذكر ، فان ذلك فرع التعارض المستقر المفروض عدمه .
وعليه فلا مناص لأجل ردها الا دعوى تسالم الأصحاب على خلافها وهجرانهم لمضمونها حتى قال صاحب الجواهر : « لا تنبغي الوسوسة في الحكم المذكور خصوصا في مثل هذا الزمان الذي كاد يكون من ضروري المذهب » « 3 » .
3 - واما انه إذا شك في وجود الفلس يبنى على الحرمة
فلاستصحاب عدمه .
واما انه إذا شك في فلسية الموجود يبنى على الحلية فلان مرجع الشك المذكور إلى الشك في سعة الحرمة وشمولها لمثل الحيوان المذكور فيبنى على البراءة .
هامش
( 1 ) الانعام : 145 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 404 الباب 9 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 20 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 250 .