والمستند في ذلك :
1 - اما انحصار الحلية في الحيوانات التي تعيش في الماء
بما تقدم فمرجعه إلى دعويين :
الأولى : حلية السمك الذي له فلس ، والطيور المائية .
الثانية : حرمة ما عدا ذلك .
اما بالنسبة إلى الدعوى الأولى فيدل عليها أمران :
أ - التمسك بأصل الحل - الذي هو الأصل الأولي في الأشياء - المستند إلى مثل قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .
« 1 » ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمتي . . . ما لا يعلمون » « 2 » ، وغير ذلك .
ب - الروايات الخاصة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له : رحمك اللّه انا نؤتى بسمك ليس له قشر فقال : كل ما له قشر من السمك ، وما ليس له قشر فلا تأكله » « 3 » وغيرها .
هذا بالنسبة إلى السمك .
واما الطيور فيأتي التحدث عنها تحت عنوان الطيور إن شاء اللّه تعالى .
واما بالنسبة إلى الدعوى الثانية فهي متسالم عليها بين الأصحاب وان نسب صاحب الجواهر إلى بعض متأخري المتأخرين الوسوسة في ذلك بل الميل إلى الحلّ في الجملة . وربما ينسب ذلك إلى الشيخ
هامش
( 1 ) الانعام : 145 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 397 الباب 8 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 .