الصدوق أيضا ولكنه لم يثبت « 1 » .
وعلى اي حال يمكن التمسك لذلك بموثقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الربيثا فقال : لا تأكلها فانا لا نعرفها في السمك يا عمار » « 2 » .
ان قلت : ان الربيثا التي هي مورد الموثقة قد وردت روايات تدل على حليتها من قبيل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : اختلف الناس عليّ في الربيثا فما تأمرني به فيها ؟ فكتب عليه السّلام : لا بأس بها » « 3 » . ولازم ذلك حمل النهي عن أكلها على الكراهة ، ومعه فكيف يتمسك بالتعليل ؟
قلت : ان ذلك لا ينافي حجية التعليل وجواز التمسك به ، فإنه على اي حال يستفاد منه عدم حلية غير السمك ، غايته بالنسبة إلى خصوص الربيثا يلتزم بحليتها وان لم تكن من السمك « 4 » للروايات الصريحة في جوازها .
2 - واما تقييد حلية السمك بما إذا كان ذا فلس
فهو المعروف بين الأصحاب بل كاد يكون ذلك متسالما عليه بينهم . وتدل عليه الروايات الكثيرة التي من جملتها صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
الا ان في مقابل ذلك روايات تستفاد منها حلية ما ليس له فلس ، كصحيحة محمد بن مسلم الأخرى : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجري
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 36 : 243 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 408 الباب 12 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 407 الباب 12 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3 .
( 4 ) بيد ان الفيض الكاشاني في الوافي 19 : 42 ذكر ان الربيثا نوع من السمك .