والخيل والبغال فقال : لا تأكلها » « 1 » .
وذكر في الجواهر ان بالامكان ترجيح الطائفة الأولى باعتبار موافقتها للكتاب الكريم ومخالفتها للعامة « 2 » .
هذا ولكن المناسب الجمع بحمل الثانية على الكراهة فان الأولى صريحة في الجواز والثانية ظاهرة في التحريم ، والعرف يجمع بتأويل الظاهر بحمله على الكراهة بقرينة الصريح .
وعليه فالتعارض غير مستقر لامكان الجمع العرفي بينهما ، ومعه لا تصل النوبة إلى اعمال المرجحين السابقين فان اعمال المرجحات فرع التعارض المستقر ، والمفروض عدمه .
ومن خلال الجمع العرفي المتقدم اتضح وجه الحكم بكراهة اكل لحم الثلاثة .
3 - واما ان الخمسة من الحيوان الوحشي يحل اكل لحمها
فلم يعرف فيه خلاف . ويدل عليه :
أ - أصل الحل بالبيان المتقدم في بداية البحث .
ب - النصوص الخاصة ، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام :
« سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ثم رماه بعد ما صرعه غيره فمتى يؤكل ؟ قال : كله ما لم يتغير إذا سمى ورمى » « 3 » ، وصحيحة سعد بن سعد : « سألت الرضا عليه السّلام عن اللامص فقال : وما هو ؟ فذهبت أصفه فقال : أليس اليحامير ؟ قلت : بلى ، قال : أليس تأكلونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 394 الباب 5 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 5 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 269 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 34 الباب 19 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 5 .