دخول الرجال على النساء واستعمال الآلات الموسيقية والتكلم بالباطل - فلان ظاهر مثل قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم المتقدمة :
« الغناء مما وعد اللّه عليه النار » حرمة الغناء نفسه لا انه مباح والحرمة ثابتة لما يقارنه .
هذا ولكن المختار لدى المحققين الكاشاني والسبزواري عدم حرمة الغناء في نفسه بل هي ثابتة لما يقارنه « 1 » .
وقد يستدل لذلك ببعض الروايات ، من قبيل :
صحيحة أبي بصير : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 2 » .
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يعص به » « 3 » .
بيد ان بالامكان مناقشتهما .
اما الأولى فلأنها ناظرة إلى الغناء في الاعراس وانه جائز فيما إذا لم يدخل الرجال ، والالتزام باستثنائه ممكن كما سيأتي ولا تدل على نفي البأس عن اجر مطلق المغنية .
واما الثانية فلا اشكال في سندها لأنها بطريق قرب الإسناد وان كانت ضعيفة بعبد اللّه بن الحسن لكونه مجهول الحال الا ان الحر رواها من كتاب علي بن جعفر ، وطريقه إليه صحيح - حيث إن له طرقا
هامش
( 1 ) الوافي 17 : 218 وكفاية الأحكام : 86 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 85 الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 85 الباب 15 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .