فقال عليه السّلام : باللّه أنت ، اما سمعت اللّه يقول :
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا . . .
« 1 » .
وصحيحة عبد الأعلى : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغناء فقلت : انهم يزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيّونا حيّونا نحيكم فقال : كذبوا ان اللّه عز وجل يقول :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ . . .
« 2 » .
وصحيحة إبراهيم بن أبي البلاد : « قلت لأبي الحسن الأول عليه السّلام :
جعلت فداك ان رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها ، فقال : لا حاجة لي فيها ، ان ثمن الكلب والمغنية سحت » « 3 » ، فان سحتية الثمن تدل على حرمة الغناء والا فلا وجه لكونه سحتا .
2 - واما تعميمه لغير الكلام الباطل كالدعاء ونحوه
فلان المفهوم عرفا من الغناء الكيفية الخاصة بقطع النظر عن المادة ، ولذا من سمع من بعيد صوتا بالكيفية الخاصة المناسبة لمجالس أهل الفسوق حكم بكونه غناء ولو لم يميز مادته .
ويؤكد ما ذكرناه صحيحة عبد الأعلى المتقدمة فان الجمل المذكورة فيها ليست باطلة المضمون ومع ذلك كذّب عليه السّلام ترخيصها .
وقد يقال باختصاص التحريم بما إذا كانت المادة باطلة ، اما لأخذ ذلك في مفهوم الغناء ، كما يستفاد من صحيحة زيد الشحام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 957 الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 228 الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 87 الباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .