تعالى : واجتنبوا قول الزور ، قال : قول الزور الغناء » « 1 » وتفسير لهو الحديث بذلك أيضا في عدة روايات « 2 » .
وإذا أشكل بان ما يراد اثبات تحريمه هو الغناء بمعنى الكيفية اللهوية الخاصة القائمة بالكلام الباطل أو الأعم دون الكلام نفسه ، وما ذكر لا يدل على تحريم الكيفية بل على تحريم الكلام الباطل ، أمكن التمسك بالروايات :
كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « الغناء مما وعد اللّه عليه النار ، وتلا هذه الآية :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي . . .
« 3 » .
وصحيحة الريان بن الصلت : « سألت الرضا عليه السّلام يوما بخراسان عن الغناء وقلت : ان العباس ذكر عنك انك ترخص في الغناء ، فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء فقلت : ان رجلا اتى أبا جعفر عليه السّلام فسأله عن الغناء فقال : يا فلان إذا ميّز اللّه بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت » « 4 » ، فان انكاره عليه السّلام للترخيص يدل على المطلوب .
وصحيحة مسعدة بن زياد : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي اني ادخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ ، فقال عليه السّلام :
لا تفعل . فقال الرجل : واللّه ما اتيتهن انما هو سماع اسمعه باذاني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 225 الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 226 الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 ، 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 226 الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 227 الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 13 .