والمنسوب إلى الشيخ المفيد الكراهة في خصوص المكيل والموزون ، وإلى الشيخ عدم الجواز في خصوص الطعام « 1 » ، وإلى الأردبيلي الجواز مطلقا « 2 » .
والمشهور عدم الجواز في خصوص المكيل والموزون لصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه الا ان توليه فإذا لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه » « 3 » وغيرها .
هذا ولكن ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل ان يقبضه ، قال : لا بأس . ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله ؟ قال : لا بأس » « 4 » .
ومقتضى الجمع حمل الروايات الأولى على الكراهة إذا لم يحتمل للطعام خصوصية والا يكون المناسب التفصيل بين الطعام فيجوز بيعه قبل قبضه وبين غيره من المكيل والموزون فلا يجوز .
لا يقال : ان صحيحة ابن دراج لا يمكن الاخذ بها لكونها معارضة بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل ان يكال ، قال : لا يصلح له ذلك » « 5 » .
فإنه يقال : ان جملة « لا يصلح » قابلة للحمل على الكراهة فلا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 19 : 168 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 19 : 172 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 390 الباب 16 من أبواب احكام العقود الحديث 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 388 الباب 16 من أبواب احكام العقود الحديث 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 388 الباب 16 من أبواب احكام العقود الحديث 5 .