تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
هو وقف بل هو ناشئ من التأبيد ، والمفروض عدم قصده .

10 - واما الوقف على من ينقرض فقيل بصحته وقفا . وقيل بصحته حبسا . وقيل ببطلانه .

ولعل الأوجه هو الأول ، إذ الاجماع وان انعقد على اعتبار التأبيد ولكنه في مقابل التوقيت بمدة ولا يعلم بشموله لمثل المقام فيقتصر على القدر المتيقن بعد كون الدليل لبيا لا اطلاق فيه ، ويعود التمسك باطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » بلا مانع .

11 - واما اعتبار أن تكون العين الموقوفة قابلة للانتفاع بها مع بقائها

فباعتبار تقوّم الوقف عرفا بحبس العين فإذا لم يمكن حبسها عند الانتفاع بها فلا يمكن تحققه .

12 - واما اعتبار وجود الموقوف عليه

فقد يستدل له : أ - تارة بان الوقف تمليك ولا يعقل تمليك المعدوم لان الملكية صفة وجودية تستدعي محلا موجودا . ب - وأخرى بان القبض شرط في صحة الوقف ، وهو متعذر مع انعدام الموقوف عليه . وكلاهما كما ترى . اما الأول فلان الملكية وصف اعتباري ، والاعتبار سهل المؤونة فيمكن اعتبار المعدوم مالكا . واما الثاني فلان الفورية في القبض ليست لازمة . وعلى فرض التسليم بها يكفي قبض المتولي أو الحاكم الشرعي . ولضعف المستندين المذكورين قال السيد اليزدي : « الانصاف انه ان تمّ الاجماع على عدم صحة الوقف على المعدوم الذي سيوجد والا
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 553 | الشيخ محمد باقر الإيرواني