الاشكال في أن ذلك شرط للصحة والانتقال أو شرط للّزوم .
والثمرة تظهر في النماء في الفترة المتخللة بين الوقف والقبض .
والمشهور كونه شرطا للصحة بينما الروايات لا يظهر منها أكثر من كونه شرطا في اللزوم فلاحظ صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن الرجل يقف الضيعة ثم يبدو له ان يحدث في ذلك شيئا فقال : ان كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيّما لم يكن له ان يرجع فيها . وان كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له ان يرجع فيها . وان كانوا كبارا ولم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا « 1 » حتى يحوزوها عنه « 2 » فله ان يرجع فيها لأنهم لا يحوزونها « 3 » عنه وقد بلغوا » « 4 » ، فإنها دلت على جواز الرجوع قبل التسليم ، وذلك لا يقتضي أكثر من عدم اللزوم .
وورد في مكاتبة محمد بن جعفر الأسدي لمولانا الحجة أرواحنا له الفداء : « واما ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج اليه صاحبه فكل ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج . . . » « 5 » . وهي صريحة في نفي اللزوم فقط .
ونقل محمد بن مسلم في صحيحه عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في
هامش
( 1 ) قيل بان المقصود لم تقع خصومة بينه وبينهم ليجبروه من خلالها على القبض والتسليم .
( 2 ) المناسب : منه . وهكذا في كلمة « عنه » الثانية .
( 3 ) وفي الوافي 10 : 550 نقل عن نسخة : « لم يحوزوها » .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 298 الباب 4 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 300 الباب 4 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 8 .