8 - واما اعتبار التأبيد في تحقق الوقف
فقد يستدل عليه :
تارة بتقوّم مفهومه بذلك .
وأخرى بان وقوف الأئمة عليهم السّلام التي حكتها الروايات - كصحيحة ربعي المتقدمة في بداية الحديث عن الوقف - كانت مؤيدة .
وثالثة بالتمسك باستصحاب عدم ترتب الأثر بعد كون القدر المتيقنة صحته هو المؤبد .
والجميع كما ترى .
إذ الأول غير ثابت .
والثاني لا دلالة له على الانحصار .
والثالث لا مجال له بعد اطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . » .
ومن هنا قال السيد اليزدي : « فالعمدة : الاجماع ان تمّ » « 1 » .
9 - واما وجه القول ببطلان الوقف المقيد بمدة وعدم وقوعه حبسا
فواضح ، فان الحبس لم يقصد فكيف يقع ؟
واما وجه وقوعه حبسا فباعتبار ان قصد الوقف المؤقت قصد لحقيقة الحبس . ولا يضر اعتقاد كونه وقفا بعد إنشاء ما هو حبس حقيقة .
وإذا قيل : ان الوقف والحبس متباينان لاقتضاء الأول خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف ودخولها في ملك الموقوف عليه بخلافه في الحبس فان العين باقية على ملك المحبّس .
قلنا : ان خروج العين عن ملك الواقف ليس هو مقتضى الوقف بما
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 192 .