فباعتبار ان جواز تأخير الامتثال منوط بسعة الوقت ، اما مع الظن بعدمها - بسبب ظهور امارات الموت - فلا معنى له .
هذا ما عليه المشهور . وهو وجيه مع فرض قيام اجماع قولي أو عملي على إناطة جواز التأخير بعدم ظن الضيق كما ادعاه بعض الاعلام « 1 » والا فالمناسب جعل المدار في التضيق وعدمه على العلم أو الاطمئنان بالتمكن من الامتثال وعدمه - وليس على الظن بالتمكن وعدمه - فمن لم يطمئن بتمكنه من الامتثال لو اخّر تلزمه المبادرة اليه ولو لم تظهر امارات الموت عليه .
والوجه في ذلك : ان كل تكليف لا بدّ عقلا من المبادرة إلى امتثاله الا مع العلم أو الاطمئنان بالتمكن لو لم يبادر . وجعل المدار على ظهور امارات الموت وعدمه بلا وجه .
3 - واما وجوب الايصاء بها عند عدم التمكن من مباشرة الامتثال
فواضح بعد عدم سقوطها عن الذمة بالموت . ولا محذور في اعتبار اشتغال الذمة بشيء بعد الموت . وثمرته لزوم تفريغها تسبيبا قبل الموت من خلال الوصية بها .
4 - واما وجوب ردّ أموال الناس من الوديعة وغيرها عند ظهور امارات الموت
فباعتبار ان ردّ الأمانة إلى أهلها واجب . هذا ما عليه المشهور .
والمناسب ان يقال : ان ردّها واجب إذا لم يطمئن بأداء الوارث لها والا فلا موجب لذلك ، فان اللازم في باب الأمانة حفظها ، وهو متحقق مع
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 541 .