فكانت بمقدار الثلث حين الوصية وأزيد منه حين الوفاة نفذت بمقدار الثلث وتوقفت فيما زاد على إجازة الورثة .
والواجبات المالية - وهي الأموال المشتغلة بها الذمة ، كالمال المقترض وثمن المبيع والخمس والزكاة و . . . - تخرج من الأصل وان لم يوص بها بلا خلاف .
واما الواجبات غير المالية فقد وقعت محلّا للخلاف .
وإذا تعددت الوصايا وكان بعضها يخرج من الأصل - كالزكاة - وبعضها لا يخرج منه - كالصلاة - يبدأ باخراج الأول من الأصل ، ومع بقاء شيء منه يصرف ثلثه في الثاني ويتمم من الباقي ان لم يف مع فرض إجازة الورثة .
هذا إذا لم يعيّن الموصي اخراج الوصايا من الثلث والا اخرج الجميع من الثلث ان وسعها ويتمم من الباقي ان لم يسع مع فرض إجازة الورثة .
وإذا فرض عدم الامرين بدأ بما يخرج من الأصل فيخرج من الثلث أولا ، فان بقي منه شيء صرف فيما لا يخرج من الأصل ، وان لم يبق منه شيء بطلت الوصية بلحاظه .
والمستند في ذلك :
1 - اما انعقاد ايجاب الوصية بكل ما يدل عليه
فلإطلاق الآية الكريمة :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ
. . .
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
« 1 » الدال على امضاء عنوان الوصية متى ما صدق .
2 - واما تضيق الواجبات الموسعة عند ظهور امارات الموت
هامش
( 1 ) البقرة : 180 - 181 .