صحيح منصور المتقدم وغيره .
واما جواز الرد مع الحرج فلقاعدة نفي الحرج المستفادة من قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
3 - واما انه مع ردّ الوصي في مورد جوازه لا يلزم بطلان الوصية رأسا
فلان أقصى ما يستلزمه الرد خلو الوصية من الوصي وهو لا يقتضي بطلانها .
4 - واما وجوب قبول الولد للوصية إذا دعاه والده إلى ذلك
فلرواية علي بن الريان : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته هل له ان يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع عليه السّلام : ليس له ان يمتنع » « 2 » بناء على التسامح في امر سهل الوارد في سندها .
5 - واما اعتبار المشهور للقبول في الوصية التمليكية
فقد يستدل له بالوجهين التاليين :
أ - ان تحقق الملك بدون قبول الموصى له مخالف لقاعدة سلطنة الانسان على نفسه الثابتة بالسيرة العقلائية ، فان دخول شيء في ملك الغير قهرا مناف لذلك . وثبوت مثله في الإرث هو لدليل خاص فلا مجال معه للتعدي عنه .
ب - التمسك باستصحاب عدم الانتقال إلى الموصى له بدون قبوله .
وكلا الوجهين قابلان للتأمل بعد اطلاق الآية الكريمة
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
« 3 » .
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 400 الباب 24 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) البقرة : 181 .