يلزم من ذلك بطلان الوصية رأسا بل بطلان وصياته - بشرطين : كون ذلك في حياة الموصي ، وبلوغه الرد . بل قد يضاف إلى ذلك امكان الايصاء إلى شخص آخر . هذا إذا لم يكن العمل بها حرجيا والا جاز ردها حتى مع اختلال ما تقدم .
اجل في خصوص الولد قد يقال بوجوب قبوله الوصية إذا دعاه والده إلى ذلك .
واما الوصية التمليكية فالمشهور ذهب إلى اعتبار قبول الموصى له في صحتها فتكون على رأيهم عقدا .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان صحة الوصية العهدية لا تتوقف على القبول
فهو رأي غير واحد من الفقهاء . وتدل عليها الروايات الدالة على وجوب العمل بالوصية على الوصي إذا لم يرد أو ردّ ولم يبلغ الموصي ذلك ، كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له ان يرد عليه وصيته لأنه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره » « 1 » وغيرها ، فان القبول لو كان معتبرا جاز الرد مطلقا بل لم يتوقف بطلانها على الرد ويكفي عدم القبول .
هذا ويمكن التمسك أيضا باطلاق قوله تعالى :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
« 2 » بعد تفسيره بمطلق الايصاء على ما تقدم .
2 - واما جواز الرد بالشروط الثلاثة المتقدمة
فيمكن استفادته من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 398 الباب 23 من أحكام الوصايا الحديث 3 .
( 2 ) البقرة : 181 .