والمستند في ذلك :
1 - اما ان الوصية ما تقدم
فهو من واضحات الفقه .
واما انقسامها إلى ما ذكر فكذلك حيث إن متعلق الوصية تارة يكون هو الملكية أو الاختصاص بنحو شرط النتيجة ، وأخرى هو التمليك أو الاختصاص بنحو شرط الفعل أو تصرفا آخر غير التمليك .
والوصية في الأول تمليكية وفي الثاني عهدية .
2 - واما انها مشروعة
فهو من ضروريات الدين . ويدل على ذلك قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
وموردها وان كان خاصا بالوصية للوالدين والأقربين الا ان فقرة :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
تدل على امضاء مطلق الوصية للاستشهاد بها في بعض الروايات على نفوذ مطلق الوصية ، ففي صحيحة محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل أوصى بماله في سبيل اللّه قال : اعطه لمن أوصى له به وان كان يهوديا أو نصرانيا ان اللّه عز وجل يقول :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ
» « 2 » .
وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . .
« 3 » ،
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
هامش
( 1 ) البقرة : 180 - 181 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 411 الباب 32 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 1 .
( 3 ) المائدة : 106 .