اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى شبهه فرأى شبها بيّنا بعتبة فقال : هو لك يا عبد ، الولد للفراش وللعاهر الحجر . . . » « 1 » .
8 - واما جواز نفيه عند عدم امكان الانتساب
فلان الفراش لا يتحقق بمجرد العقد خلافا لأبي حنيفة حيث نسب اليه تحققه بذلك فقد نقل العيني : « شذّ أبو حنيفة فيما إذا عقد شخص على امرأة وطلقها عقيب النكاح من غير امكان الوطء فأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد حيث ألحقه بالزوج . وهذا خلاف ما جرت به عادة اللّه من أن الولد انما يكون من ماء الرجل والمرأة » « 2 » بل يتحقق بالعقد مع امكان الالتحاق بالزوج ، فان القاعدة شرعت في حالات الشك في الانتساب إذ مع الجزم بالانتساب إلى الزوج فلا معنى لان يعبدنا الشارع بالالحاق به لأنه تعبد بما هو معلوم بالوجدان ، كما لا معنى للتعبد مع الجزم بعدم امكان الالتحاق إذ لا يمكن التعبد بما يجزم بعدمه .
9 - واما وجوب نفيه في حالة الجزم بعدم الانتساب
فلأجل ان لا ترتب عليه أحكام الولد من الميراث والنكاح والنظر إلى المحارم وغير ذلك مما يعلم بمبغوضية الشارع لترتيبه .
10 - واما انه لا ينتفي الولد شرعا في مرحلة الظاهر من دون لعان أو بينة
فلقاعدة الفراش الحاكمة بالالتحاق ظاهرا بصاحب الفراش .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الرضاع الباب 10 الولد للفراش وتوقي الشبهات الحديث 1457 .
( 2 ) عمدة القاري 11 : 110 وهو شرح العيني لصحيح البخاري .