أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » متعرضا إلى حكم الايلاء ومحددا للفترة التي يتمكن الزوج فيها من اتخاذ القرار النهائي ، وهي أربعة أشهر فاما ان يعود ويعيش معها أو يخلي سبيلها بالطلاق . ومن الطبيعي ان يشجّع الكتاب الكريم على الأول ، ولذا قال :
فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
2 - واما اعتبار دوام العقد
فهو المشهور . ويدل عليه :
أ - قوله تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ . . .
فإنه ظاهر في اعتبار قبول الزوجة المؤلّى منها للطلاق وهو لا يتم الا في الدائمة .
ب - ان من لوازم صحة الايلاء جواز مطالبة الزوجة بالوطء ، وهو لا يتم الا في الدائمة .
ج - التمسك بصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« لا ايلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها » « 2 » .
د - إذا شك في ترتب الأثر بايلاء المتمتع بها يستصحب عدم ترتب الأثر لو فرض القصور في المقتضي .
ومن ذلك يتضح التأمل فيما هو المنسوب إلى السيد المرتضى من وقوعه بالمتمتع بها تمسكا بعموم الآية الكريمة الذي لا يخصصه عود الضمير إلى البعض . وجواز المطالبة بالوطء لم يثبت كونه من لوازم مطلق الايلاء بل خصوص الايلاء المتعلق بالزوجة الدائمة « 3 » .
ووجه التأمل : ان عود الضمير إلى البعض إذا لم يستلزم
هامش
( 1 ) البقرة : 226 - 227 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 8 الرقم 22 .
( 3 ) جواهر الكلام 33 : 308 .