تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الالزام المتقدمة .

3 - واما انه يجوز للزوج الرجوع على زوجته في العدة الرجعية

فهو من المسلمات بل من ضروريات الدين . ويدل على ذلك قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
. . .
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ
. . .
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
« 1 » ،
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
« 2 » . والروايات في ذلك كثيرة . وقد تقدمت الإشارة إليها خلال الأبحاث السابقة .

4 - واما ان الرجوع يتحقق بالفعل أيضا ولا ينحصر بالقول

فلانه بعد تحقق إنشاء الرجوع عرفا بالفعل فلا وجه لعدم الاكتفاء به بعد وجود المطلقات .

5 - واما تحقق الرجوع بالوطء وان لم يقصد به الرجوع

فلرواية محمد بن القاسم : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحدّ ، وان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة لها » « 3 » . الا انه قد يشكل في سندها من ناحية محمد بن القاسم ، فان الثابت وثاقته هو محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار النهدي لقول النجاشي : « ثقة هو وأبوه وعمه العلاء وجده الفضيل » « 4 » ، الا انه يروي
هامش
( 1 ) البقرة : 228 - 229 . ( 2 ) البقرة : 231 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 400 الباب 29 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 4 ) رجال النجاشي : 256 منشورات مكتبة الداوري .