ولا يحل لزوجها ان يأخذ منها الا المهر فما دونه » « 1 » بل صريحها جواز كونها مساوية .
الا انه قد يقال بكونها معارضة بصحيحة زرارة المتقدمة في الرقم 13 الدالة على اعتبار كونها أقلّ من مقدار المهر .
ويمكن الجمع بينهما بحمل الوارد في صحيحة زرارة « دون الصداق » على اعتبار ان لا تكون أزيد من مقدار المهر ، فان صحيحة أبي بصير صريحة في جواز كونها بمقداره بينما صحيحة زرارة ظاهرة في اعتبار كونها أقلّ منه فيؤول الظاهر بقرينة الصريح طبقا للقاعدة العرفية : كلما اجتمع دليلان متنافيان أحدهما صريح والآخر ظاهر أوّل الظاهر بقرينة الصريح .
وإذا تمّ هذا فلا مشكلة والا كان التعارض مستقرا ويلزم ترجيح صحيحة أبي بصير لموافقة مضمونها لقوله تعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 2 » .
وعليه فالنتيجة واحدة على كلا التقديرين .
18 - واما انه لا تصح المباراة بلفظ « بارأتك على كذا » من دون اتباع بالطلاق
فقد ادعى المحقق اتفاق الأصحاب عليه » « 3 » . ولولا ذلك كان من الوجيه الحكم بعدم الحاجة إلى الاتباع بذلك لصحيحة حمران :
« سمعت أبا جعفر عليه السّلام يتحدث قال : المباراة « 4 » تبين من ساعتها من غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 500 الباب 8 من كتاب الخلع والمباراة الحديث 4 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) شرايع الإسلام 3 : 623 انتشارات استقلال .
( 4 ) في تهذيب الأحكام 8 : 102 : المبارئة . . . .