4 - واما اعتبار ضبط العوضين
فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدلّ عليه روايات كثيرة من قبيل :
أ - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الجوز لا نستطيع ان نعدّه فيكال بمكيال ثمّ يعدّ ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، قال : لا بأس به » « 1 » ، فانّها تدلّ على ارتكاز عدم جواز بيع المعدود بلا عدّ ، والامام عليه السّلام قد أمضى الارتكاز المذكور . وموردها وان كان هو المعدود إلّا ان الخصوصية له غير محتملة فيتعدّى إلى غيره .
ب - صحيحة محمد بن حمران : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اشترينا طعاما فزعم صاحبه انّه كاله فصدّقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ، فقلت : أيجوز ان أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا ، اما أنت فلا تبعه حتى تكيله » « 2 » .
واما حديث نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر « 3 » فهو ضعيف سندا - للإرسال - ودلالة باعتبار ان الجهل بالمقدار لا يلازم الغرر بمعنى الخطر ، فمن باع شيئا مردّدا بين كونه مثقال ذهب أو نصف مثقال بدرهم صدق عليه الجهل بمقدار المبيع من دون صدق الغرر بمعنى المخاطرة .
هذا كلّه بالنسبة إلى المبيع .
واما اعتبار ضبط الثمن فيمكن ان يستفاد من الروايات السابقة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 259 الباب 7 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 256 الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 330 الباب 40 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 .