بقول ابن بكير ، فان الرواية إذا كان بينهما زوج » « 1 » .
ومناقشة رأي ابن بكير واضحة ، فان مقتضى اطلاق الآية الكريمة والرواية المتقدمتين في الرقم 5 عدم الفرق بين الطلاق العدي وغيره في تحقق الحرمة بالطلاق الثالث حتى تنكح زوجا غيره . ولا مقيد للإطلاق المذكور سوى صحيحة رفاعة ، ولكنها خاصة بما إذا تزوج رجل آخر بالمطلقة بعد الطلاق ، ومحل الكلام فيما إذا لم يتخلل الزواج بآخر بين الطلقات .
13 - واما الحرمة المؤبدة في الطلاق التاسع إذا لم يكن عديّا
فالمشهور عدمها .
والمناسب عدم الفرق بين العدي وغيره ، ففي كليهما تثبت الحرمة المؤبدة في الطلاق التاسع لإطلاق رواية زرارة وداود بن سرحان المتقدمة في الرقم 11 . ولا وجه لتخصيصها بالطلاق العدي الا إذا تمّ اجماع تعبدي على ذلك .
قال في الجواهر - بعد ذكر رواية زرارة وداود وغيرها من الروايات الأخرى - ما نصه : « الا ان الجميع كما ترى لا صراحة فيه في اشتراط التحريم بالتسع في الطلاق العدي على الوجه المزبور بل ظاهره الاطلاق . فالعمدة حينئذ الاجماع » « 2 » .
والمناسب تحفظا من مخالفة المشهور والاجماع المدعى التنزل من الفتوى بالتعميم إلى الاحتياط .
14 - واما الاطلاقات الثلاثة للطلاق السني
فالوجه فيها :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 353 الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 11 .
( 2 ) جواهر الكلام 32 : 122 .