بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره » « 1 » وغيرها .
ويستفاد من الصحيحة إضافة بعض القيود الأخرى للطلاق العدي أكثر مما نقلناه في تفسير الفقهاء ، من قبيل ان يكون الرجوع قبل ان تحيض الحيض الأول ولا يكفي الرجوع أثناء العدة متى ما تحقق .
ثم إنه ذكر الشهيد الثاني في الروضة ان اطلاق الطلاق العدي على مجموع الطلقات الثلاث المتقدمة يشتمل على المسامحة ، فان الطلاق العدي هو الأول والثاني دون الثالث ، فإنه ليس عديّا حيث لا يمكن الرجوع فيه « 2 » .
والامر سهل بعد عدم المشاحة في الاصطلاح فيمكن افتراض وضع مصطلح الطلاق العدي للطلقات الثلاث بالشكل المتقدم .
11 - واما الحرمة المؤبدة بالطلاق التاسع العدي
فمتسالم عليها .
وتدل على ذلك رواية زرارة وداود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« . . . والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات وتزوج ثلاث مرات لا تحل له ابدا » « 3 » وغيرها .
وليس في السند من يتأمل فيه سوى المثنى - فإنه مشترك بين جماعة لم تثبت وثاقة بعضهم - والامر فيه سهل بعد رواية البزنطي عنه بناء على تمامية كبرى وثاقة كل من روى عنه أحد الثلاثة .
هذا من حيث السند .
واما الدلالة فالقدر المتيقن منها هو الطلاق العدي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 348 الباب 2 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 131 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 358 الباب 4 من أقسام الطلاق الحديث 4 .