« الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان « 1 » زوجاهما فنعم . فقلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا » « 2 » وغيرها .
3 - واما عدم صحة الطلاق من المجنون
فلعدم تحقق القصد منه وللروايات الخاصة ، كصحيحة الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن طلاق السكران وعتقه فقال : لا يجوز . قال : وسألته عن طلاق المعتوه قال : وما هو ؟ قال : قلت : الأحمق الذاهب العقل قال : لا يجوز » « 3 » وغيرها .
4 - واما انه يجوز الطلاق لولي المجنون
فهو المشهور لصحيحة أبي خالد القماط : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : ولم لا يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن ان طلق هو ان يقول غدا : لم أطلق أو لا يحسن ان يطلق ، قال : ما أرى وليه الا بمنزلة السلطان » « 4 » وغيرها .
هذا وقد نسب الخلاف في المسألة إلى ابن إدريس تمسكا بان الأصل بقاء العقد وبالنبوي : « الطلاق بيد من اخذ بالساق » « 5 » .
وفيه : ان الأصل لا مجال له مع الدليل الاجتهادي . والنبوي على تقدير تماميته سندا قابل للتقييد بصحيحة القماط وغيرها .
ثم إنه لا يبعد ان يكون قوله عليه السّلام : « ولم لا يطلق هو » ناظرا إلى فرضية عدم زوال العقل بشكل كامل أو إلى حالة الجنون الادواري مع
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصواب : اللذين .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 220 الباب 12 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 ، و 15 : 326 الباب 33 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 328 الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 329 باب 35 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 25 : 155 .