خلافا للشيخين وجماعة من القدماء « 1 » - لعدة أمور :
أ - التمسك بحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم « 2 » ، فان مقتضى اطلاقه الشمول لقلم الوضع أيضا .
وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب - كما تقدم غير مرة - بناء على تمامية كبرى الانجبار .
ب - اتفاق الأصحاب على اعتبار البلوغ في باب البيع وسائر المعاملات المالية . والطلاق ان لم يكن أولى باعتبار ذلك فيه فلا أقلّ من عدم الفرق بينهما .
ج - الروايات الخاصة ، من قبيل موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام : « لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم » « 3 » وغيرها .
والحسين ثقة لان ظاهر كلام النجاشي : « الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي . واخوه الحسن يكنى أبا محمد ثقة . رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . » « 4 » رجوع التوثيق إلى الحسين دون الحسن .
الا ان في مقابل ذلك عدة روايات تدل على العكس ، من قبيل ما رواه الشيخ في تهذيبه عن الكليني بسنده الموثق عن ابن بكير عن أبي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 32 : 5 .
وفي تهذيب الأحكام لشيخ الطائفة 8 : 75 ما نصه : « طلاق الصبي جائز إذا عقل الطلاق .
وحدّ ذلك عشر سنين . يدل على ذلك ما رواه . . . » .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 30 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 325 باب 32 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 8 .
( 4 ) رجال النجاشي : 38 منشورات مكتبة الداوري .