لا ينفع بعد ما كان نسخ الاحكام حقا خاصا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وفي عصره لوضوح ان حلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة « 1 » .
ومن الجرأة على اللّه سبحانه مقالة من أجاب : « ان مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع » « 2 » ، ان اللّه سبحانه يقول عن نبيّه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 3 » ،
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 4 » وفي مقابله يقال : ان النبي مجتهد كبقية أفراد البشر دون أي فرق ،
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
« 5 » .
هامش
« لولا ان عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى الا شقي » .
ونقل في الصفحة نفسها أيضا ان الخليفة الثاني قال في خطبته : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انا انهى عنهما وأعاقب عليهما » .
وقد روى المضمون المذكور البيهقي في سننه 7 : 206 .
وروى أحمد في مسنده 3 : 325 : « تمتعنا متعتين على عهد رسول اللّه : الحج والنساء فنهانا عنهما عمر فانتهينا » .
وروى احمد في مسنده أيضا 2 : 95 عن عبد اللّه بن عمر الذي كان يفتي بجواز التمتع : « كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك ؟ فقال لهم : ويلكم ألا تتقون . . . أفرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحق أن تتبعوا سنّته أم سنّة عمر » .
( 1 ) ورد المضمون المذكور في صحيحة زرارة التي رواها الشيخ الكليني في الكافي 1 : 58 .
( 2 ) الجواب المذكور نقله القوشجي في شرحه على تجريد الاعتقاد : 374 في مقام الدفاع عن الخليفة الثاني - الذي صعد المنبر وقال : أيها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه انا انهى عنهن واحرّمهن وأعاقب عليهن وهي متعة النساء ومتعة الحج وحيّ على خير العمل - من دون تعليق عليه .
( 3 ) النجم : 3 - 4 .
( 4 ) يونس : 15 .
( 5 ) الكهف : 5 .