وإذا قيل : ان صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرّم » « 1 » تدل على أن الرضاع بعد الحولين موجب لنشر الحرمة أيضا .
قلنا : انه يلزم ترجيح رواية حماد - بناء على تمامية سندها وعدم امكان الجمع بينها وبين صحيحة داود - اما لموافقتها لإطلاق الكتاب الكريم
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
أو لمخالفتها للتقية على ما قيل « 2 » .
ومع التنزل وفرض عدم المرجح لا بدّ من التساقط في مادة المعارضة والرجوع إلى الاطلاق المتقدم كمرجع لا كمرجح .
هذا كله في المرتضع .
واما ولد المرضعة فهل يشترط كونه في الحولين ؟ ذكر في جامع المقاصد ان في المسألة قولين :
أ - الاشتراط لقوله عليه السّلام : « لا رضاع بعد فطام » ، فإنه يتناول ولد المرضعة .
ب - عدم الاشتراط لان المتبادر من الحديث المتقدم المرتضع دون ولد المرضعة .
واختار هو قدّس سرّه القول المذكور تمسكا بأصالة عدم الاشتراط « 3 » .
وكان من المناسب ان يتمسك لإثباته باطلاق مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة في الرقم 1 ، فان الخارج منه هو المرتضع ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 292 الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 7 .
( 2 ) القائل بذلك هو الشيخ الطوسي حيث ذكر في كتابه تهذيب الأحكام 7 : 318 معلقا على صحيحة داود ما نصه : « ويجوز ان يكون خرج مخرج التقية لأنه مذهب لبعض العامة » .
( 3 ) جامع المقاصد 12 : 221 .