تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
9 - إذا زنت المرأة ففي جواز الزواج بها قبل توبتها خلاف . والمستند في ذلك :

1 - اما حرمة زوجة كل من الابن والأب على الآخر

فمما لا خلاف فيها ، وهي من ضروريات الفقه بل الدين . وقد دلّ عليها قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 1 » ،
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
« 2 » . وقد ورد في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله لقول اللّه عز وجل :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً . . .
حرمن على الحسن والحسين بقول اللّه عز وجل :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ . . .
ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده » « 3 » . واما كفاية مجرد العقد ولو من دون دخول أو مع افتراض كونه منقطعا فلإطلاق ما تقدم . واما تعميم الحكم للأب وان علا والابن وان نزل فللإطلاق المتقدم ، مضافا إلى خصوص صحيحة ابن مسلم المتقدمة الواردة في الجد . واما التعميم للرضاع فلقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 4 » .
هامش
( 1 ) النساء : 22 . ( 2 ) النساء : 22 . ( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 313 الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 280 الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 .