للإشاعة - بناء على انكار الاجماع رأسا أو دعوى قيامه على اعتبار أصل المزج ولو لم يوجب الإشاعة - فمرجع العقد إلى تمليك كل واحد من الطرفين حصة من ماله للآخر .
وعليه تكون حقيقة عقد الشركة راجعة اما إلى الاذن في التصرف أو إلى تمليك حصة من المال للآخر .
وعلى الأول يكون معنى اشتركنا : اشتركنا في الاذن في التصرف .
وعلى الثاني يكون المعنى : اشتركنا في الملك .
2 - واما الوجه في صحة شركة العنان
فقد تقدم عند البحث عن حقيقة الشركة .
واما الوجه في عدم صحة شركة الأبدان فواضح على رأي المشهور المعتبر للامتزاج الذي هو مفقود فيها . واما بناء على عدم اعتباره فقد قيل في وجه عدم الصحة : ان ربح العمل المستقبلي معدوم حين العقد ، وتمليك المعدوم أمر غير عقلائي وتحتاج صحته إلى قيام دليل خاص عليه ، وهو مفقود .
وبهذا نفسه يمكن توجيه بطلان شركة الوجوه والمفاوضة ، فان المزج - بناء على اعتباره - مفقود ، وبناء على عدمه يكون المورد من موارد تمليك المعدوم ، فان ربح ما يشترى في الذمة أو الفوائد المستقبلية التي تحصل من خلال الإرث أو الوصية ونحوهما مفقود حين اجراء عقد الشركة ، وتمليك ذلك تمليك للمعدوم .
3 - واما اعتبار الايجاب والقبول في الشركة العقدية الصحيحة
فلان ذلك لازم افتراض كونها عقدا .