تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ويكفي كل ما يدل عليهما ، كقول أحدهما : تشاركنا مع قبول الآخر ، بل لا يبعد الاكتفاء بالمعاطاة ، كما لو مزج المالان بقصد الاشتراك في التجارة وما يترتب عليها من ربح أو خسارة ، فإنه بعد صدق العقد بذلك يشمله عموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » . واما اعتبار البلوغ وبقية الشروط فلان ذلك من الشرائط العامة في كل عقد .

4 - واما التساوي في الربح والخسارة مع تساوي المالين والا فبالنسبة

فذلك لقاعدة تبعية الربح والنماء للمال .

5 - واما جواز اشتراط الزيادة في مقابل العمل أو زيادته

فلانه شرط سائغ ومشمول لعموم قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » .

6 - واما القول بعدم جواز اشتراط الزيادة مع تساوي المالين والعمل

فقد علل بكونه اكلا للمال بالباطل ، وقد نهي عنه في قوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ *
« 3 » . واما وجه القول بجواز ذلك فهو التمسك بعموم « المسلمون عند شروطهم » . ودعوى انه مخالف لمقتضى العقد مدفوعة بأنه مخالف لمقتضى اطلاقه لا لأصله .

7 - واما تبعية التصدي للعمل وكيفيته لما تمّ الاتفاق عليه

فلأن عقد الشركة على ما تقدم يرجع اما إلى الاذن في التصرف أو إلى تمليك
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 3 ) النساء : 29 .