معين من الناتج نفسه بعد التخمين ، ولا يضر لو اتضحت بعد ذلك الزيادة أو النقيصة .
ويجوز للعامل ما دام لم تشترط عليه مباشرة الزرع بنفسه ان يؤجر الغير أو يزارعه .
والمستند في ذلك :
1 - اما ان المزارعة عقد لازم لا ينفسخ الا بما ذكر
فلما تقدم في مبحث الإجارة تحت عنوان « من أحكام عقد الإجارة » .
2 - واما البذر
فقد يقال بلزوم كونه على العامل تمسكا بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . وسألته عن المزارعة فقال :
النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما اخرج اللّه من شيء قسّم على الشطر وكذلك اعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت » « 1 » .
الا انه يلزم حملها على المتعارف في تلك الفترة - خصوصا بعد ملاحظة الاستشهاد بسيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله - لصراحة بقية الروايات في جواز عدم كونه على العامل ، كما في موثقة سماعة : « سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج ، قال : لا بأس به » « 2 » وغيرها .
على أن الحكم متسالم عليه بين الأصحاب . بل قد يدعى ان سيرة المزارعين المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام هي على ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 203 الباب 10 من أحكام المزارعة والمساقاة الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 204 الباب 12 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة الحديث 1 .
والعلج هو الرجل الضخم من الكفار أو مطلق الكافر .