فينتقض معه الوضوء ، ومعه يحرم المس لقوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 1 » فان المراد من المس لا يختص بالمس المعنوي بمعنى درك الحقائق بل يعمّ المس الظاهري للكتابة لموثقة إبراهيم بن عبد الحميد حيث روى عن أبي الحسن عليه السّلام : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ولا جنبا ولا تمسّ خطّه ولا تعلقه ان اللّه تعالى يقول :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
» « 2 » .
10 - واما حرمة الصلاة قبل الغسل فلتحقق الحدث وانتقاض الوضوء بالمس وعدم ارتفاعه إلّا بالغسل
كما يستفاد من صحيحة ابن مسلم المتقدّمة : « . . . ولكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل » .
11 - واما لزوم الغسل لكل عمل مشروط بالطهارة
فلما تقدّم .
12 - واما ان كيفية غسل المس كغسل الجنابة
فلعدم ورود كيفية خاصّة له عنهم عليهم السّلام مع انّه عام البلوى فيدل ذلك بالاطلاق المقامي على وحدة الكيفية . على أن الغسل طبيعة واحدة بالارتكاز والاختلاف انّما هو في الأسباب بل يدل على ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : من غسل ميتا وكفّنه اغتسل غسل الجنابة » « 3 » الظاهر - بعد ضرورة عدم كون الغسل موجبا للجنابة - في إرادة التشبيه وانه يغتسل كغسل الجنابة .
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب الوضوء الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 7 من أبواب غسل المس الحديث 1 .