تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
جسدك من لدن قرنك إلى قدميك » « 1 » . بل ورد ما يدلّ على عدم اعتبارها كصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان عليّا عليه السّلام لم ير بأسا ان يغسل الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة » « 2 » .

2 - واما عدم وجوب البدأة بالأعلى

فهو المعروف . ويمكن استفادة ذلك من موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه ، ثم يضرب بكفّ من ماء على صدره ، وكفّ بين كتفيه » « 3 » ، بتقريب ان إطلاق الصبّ على الصدر يصدق ولو من دون صبّ من أعلى نقطة فيه .

3 - واما عدم اعتبار الموالاة ولا عدم النكس في كلّ غسل

فيكفي في إثباته عدم ورود كيفية خاصة في غير غسل الجنابة ، فإنه يدل على وحدة الكيفية في الجميع . ولأنه لو كانا معتبرين شرعا لذاع ذلك واشتهر بعد كثرة الابتلاء بغير غسل الجنابة أيضا .

4 - واما اجزاؤه عن الوضوء

فلقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ
. . .
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 4 » الدال على أن وظيفة الجنب هي الغسل ووظيفة غيره الوضوء والتفصيل قاطع للشركة . ولموثقة عمّار : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 26 من أبواب الجنابة الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 29 من أبواب الجنابة الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 26 من أبواب الجنابة الحديث 8 . ( 4 ) المائدة : 6 .