المذكورة في القواعد الرجاليّة .
نعم بإزائها جملة من الأخبار دلّت على جوازه عمدتها موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « سألته عن الجنب والطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض ؟ قال : لا بأس » « 1 » .
إلّا ان مقتضى الجمع حمل الأخيرة على مسّ غير الموضع المشتمل على اسم الجلالة ، ومعه فلا وجه لحمل الأولى على الكراهة لعدم تعارضهما .
2 - واما حرمة مسّ كتابة القرآن الكريم
فلإطلاق موثقة أبي بصير : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ولا يمسّ الكتاب » « 2 » ، بتقريب ان الجنب من مصاديق من لا وضوء له ، بل قد يتمسّك بالأولوية .
واما قوله تعالى :
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 3 » فلا دلالة له على إنشاء حرمة المس بل هو اخبار عن عدم ادراك دقائقه لغير المعصومين عليهم السّلام .
3 - واما حرمة وضع شيء في المساجد والدخول فيها إلّا بنحو الاجتياز
فللنصوص الكثيرة كصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين . . .
ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئا . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 18 من أبواب الجنابة الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب الوضوء الحديث 1 .
( 3 ) الواقعة : 79 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 17 من أبواب الجنابة الحديث 2 .