يوم الثالث ؟ قال : تعجيلها أحبّ إليّ وليس به بأس ان أخّرها » « 1 » وغيرها .
بل إن ما ذكر محمول على الأفضلية أيضا حيث يجوز التأخير عن أيّام التشريق لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن رجل نسي ان يزور البيت حتى أصبح ، قال : لا بأس ، انا ربّما أخرته حتى تذهب أيّام التشريق ولكن لا تقرب النساء والطيب » « 2 » .
يبقى إلى متى يجوز التأخير عن أيّام التشريق ؟ ان الصحيحة ساكتة عن ذلك ، ومقتضى البراءة جواز التأخير إلى آخر ذي الحجّة دون ما زاد على ذلك لان الحج - الذي هو عبارة عن مجموع أفعاله التي منها طواف الحج - يلزم تحقيقه في أشهره لقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 3 » ، وآخرها نهاية ذي الحجة .
هذا والاحتياط بالاسراع في الاتيان بها أمر لا ينبغي تركه .
5 - واما ان طواف النساء ليس جزءا من الحج
فلصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . وطواف بعد الحج وهو طواف النساء . . . » « 4 » وغيرها . وهي وان كانت واردة في حج القران الا انه لا يحتمل الفرق بينه وبين التمتّع .
6 - واما انه لا يختص بالرجال
فلإطلاق دليل وجوبه كالصحيحة السابقة . هذا مضافا إلى دلالة نصوص خاصّة على ذلك كصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 2 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 .