الباقي بعد عمارته أخيرا .
ثمّ انه على تقدير الشكّ في دخول الشاذروان في البيت وعدمه فاللازم خروجه من المطاف لان الفراغ اليقيني عمّا اشتغلت به الذمّة يقينا ، وهو الطواف بالبيت لا يتحقق الا بذلك .
14 - واما اعتبار الاختيار في الخطوات
- بحيث لا يكفي ما لو حمله الزحام بنحو ارتفعت رجلاه من الأرض ولم يتحقّق منه المشي على الأرض - فلأنّه بدون ذلك لا ينتسب الطواف إلى المكلّف ولا يصدق انه طاف بالبيت المأمور به في قوله تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 1 » .
15 - واما اعتبار عدم الشكّ
فلصحيحة حنان بن سدير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل طاف فاوهم قال طفت أربعة أو طفت ثلاثة . . . قال : ان كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وان كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شكّ من الرابع انه طاف فليبن على الثلاثة فإنّه يجوز له » « 2 » وغيرها .
ويتعدّى من مورد الصحيحة إلى غيره لعدم احتمال الخصوصيّة له .
أجل إذا كان الشكّ بين السبعة والثمانية يبنى على صحّة الطواف وانه سبعة لصحيحة الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : اما السبعة فقد استيقن وانما وقع وهمه على الثامن فليصلّ ركعتين » « 3 » .
هامش
( 1 ) الحج : 29 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 35 من أبواب الطواف الحديث 1 .