يرى البيت خاليا فيطوف به قبل ان يخرج ، عليه شيء ؟ فقال : لا » « 1 » .
أجل ورد ذلك في المفرد والقارن ، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « اني أريد الجوار بمكة فكيف أصنع ؟
قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحجّ . فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكّة أقيم إلى التروية لا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، ان عشرا لكثير ، ان البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة .
قلت له : أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ ؟ فقال :
انك تعقد بالتلبية . ثم قال : كلّما طفت طوافا وصلّيت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية » « 2 » . ونحوه صحيح معاوية بن عمّار « 3 » .
وعليه فالمناسب عدم وجوب تجديد التلبية الا ان الاحتياط - تحفظا من مخالفة الفقهاء ولاحتمال وحدة الحكم بين أقسام الحج من هذه الناحية - أمر مناسب .
هذا كلّه في الطواف المندوب بعد الاحرام لحج التمتع .
9 - واما الطواف المندوب بعد الاحرام لحج الافراد
فحيث لا دليل على المنع منه فيتمسك بأصل البراءة . بل إن المستفاد من صحيحة ابن الحجاج المتقدّمة جواز ذلك مع تجديد التلبية .
10 - واما ان القارن كالمفرد الا في اصطحاب الهدي
فمضافا إلى كونه من المسلّمات تدل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 13 من أبواب أقسام الحج الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب أقسام الحج الحديث 2 .