تقدّم من استقلالية الأمر بكل منهما ، ومن هنا يصح الاتيان بأحدهما في عام وبالآخر في آخر . وهذا بخلافه في حجّ التمتّع وعمرته فإنهما بمنزلة العمل الواحد والآتي بالعمرة محتبس حتى يأتي بالحج كما ورد في صحيحة زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى أحل من كل شيء وهو محتبس ليس له ان يخرج من مكة حتّى يحجّ » « 1 » وغيرها .
وورد في صحيح معاوية بن عمّار انّه صلّى اللّه عليه وآله : « شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » « 2 » .
5 - واما ان المتمتع يلزمه الهدي
فذلك من ضروريات الفقه .
ويكفي لإثبات قوله تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 3 » . والروايات كثيرة .
واما ان المفرد لا يلزمه ذلك فمن المسلّمات أيضا . وتدل عليه صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن المفرد قال : ليس عليه هدي ولا أضحية » « 4 » وغيرها .
والشيخ وان لم يذكر في المشيخة طريقه إلى معاوية الا ان الطريق الأوّل إليه في الفهرست « 5 » صحيح ، وهو كاف .
6 - واما جواز تقديم طواف الحج وسعيه
فهو المشهور . وقد دلّت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 22 من أقسام الحج الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أقسام الحج الحديث 4 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 4 .
( 5 ) الفهرست : 166 .