ممّن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » « 1 » .
وهي واضحة في ملاحظة المسافة من المسجد الحرام وليس من مكة لأنّها واردة لتفسير الآية الكريمة التي اخذت المسجد الحرام بعين الاعتبار .
وتبقى الروايات الأخرى التي تحدّد المسافة بشكل آخر ساقطة عن الاعتبار لهجران الأصحاب لها .
ثم إن الآية الكريمة والصحيحة إذا لم تكونا ظاهرتين في عدم جواز التمتع لحاضري المسجد الحرام فصحيحة الفضلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس لأهل مكة . . . متعة . . . » « 2 » وغيرها واضحة في ذلك .
12 - واما ان المكلف بالخيار في غير حجّ الإسلام مع أفضلية التمتع
فلصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر : « سألت أبا جعفر عليه السّلام في السنة التي حجّ فيها وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فقلت : بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال : متمتعا ، فقلت له : أيما أفضل :
المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة » « 3 » وغيرها .
وإذا قيل : ان اطلاق الصحيحة المذكورة لا يمكن التمسّك به لمعارضته بإطلاق صحيحة الفضلاء المتقدّمة الدالّة على أن أهل مكّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب أقسام الحج الحديث 1 .