هذا كلّه على تقدير وثاقة المروزي لكبرى وثاقة رجال كامل الزيارة والا فلا تصل النوبة إلى كلّ ما ذكرناه .
3 - واما بالنسبة إلى الفارق الأوّل بين حجّ التمتّع والافراد
فينبغي ان يكون من الواضحات تركب حجّ التمتع من فعلين : العمرة والحج ، كما ينبغي ان يكون من الواضحات تقدّم العمرة بنحو اللزوم .
ويستفاد ذلك من صحيح الحلبي : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكّة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة ، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه » « 1 » وغيره ممّا دلّ على انقلاب الوظيفة إلى الافراد عند تضيق الوقت عن ادراك العمرة قبل الحج ، فلو كان يجوز الإتيان بها بعده لم يكن وجه لانقلاب الوظيفة .
واما حج الافراد - وهكذا القران - فليس مركبا ، فان العمرة ليست جزءا منه ، والترك العمدي لها لا يؤثر على الحج بل يكون عصيانا للأمر الاستقلالي المتعلّق بها ، فان الحج كما يجب في العمر مرّة بسبب الاستطاعة كذلك العمرة على ما تقدّم فلو فرض امتثال أمرها قبلا بسبب الاستطاعة لها فلا يلزم عند الاتيان بحج الافراد الاتيان بها .
وهذا لم يقع فيه بحث وانما وقع في أن المكلف لو استطاع لهما في وقت واحد فهل يلزمه تقديم امتثال الأمر بالحج ؟ المشهور ذلك ولكن لا دليل عليه .
4 - واما انه لا يعتبر الاتصال بين حج الافراد والعمرة المفردة
فلما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 21 من أقسام الحج الحديث 6 .