ومن ذلك يتّضح الحال في بقيّة الفروع بما في ذلك حالة القرض ، فإنّه وان لم يكن لازما - لكونه نحوا من التكسب غير اللازم - الا أنّه بعد تحقّقه بمقدار نفقات الحج يكون المكلف مالكا للنفقات فيستقرّ عليه الوجوب الا مع الحرج في الوفاء .
20 - واما الوقت اللازم تحقّق الاستطاعة فيه بحيث لا يجوز تفويتها بعد ذلك
ففيه خلاف .
والمعروف انه خروج القافلة الأولى .
واختار في العروة الوثقى كونه التمكّن من المسير وان لم تخرج القافلة بعد « 1 » .
واختار جماعة منهم الشيخ النائيني كونه أشهر الحج « 2 » .
والمناسب عدم التقيّد بوقت خاص لان ظاهر الآية الكريمة وجوب الحج كلّما صدقت الاستطاعة من دون اشتراط وقت خاص ، فلو حصلت في محرم وجب الحج آنذاك غايته بنحو الواجب المعلّق . والثمرة تظهر في لزوم التحفّظ على الاستطاعة ولزوم تهيئة المقدّمات بنحو الواجب الموسع .
أجل يلزم لتحقّق الاستطاعة مضافا إلى توفّر النفقات حصول الصحة وتخلية السرب لان الثلاثة اخذت عناصر للاستطاعة في صحيحة هشام المتقدّمة .
وعلى هذا : من تمكّن من نفقات الحج ولكنه لم يكن ذا صحّة أو لم يكن مخلى السرب فليس ذا استطاعة ومن ثمّ لا يلزمه التحفّظ على
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب الحج ، فصل شرائط وجوب حجة الإسلام ، الشرط 3 ، المسألة 23 .
( 2 ) دليل الناسك : 36 ، طبعة مؤسسة المنار .