الإسلام ، فقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ . . .
« 1 »
ناظر إلى اثبات الوجوب وانه لا يستقر الا على المستطيع ولا يدل على أن من حجّ بدون استطاعة ثم استطاع يتوجّه اليه الوجوب من جديد .
15 - واما عدم اعتبار الاستطاعة من البلد
فلعدم الدليل على ذلك ، فإذا تحققت من مكان آخر أمكن التمسّك بإطلاق الآية الكريمة لصدق الاستطاعة . وعليه فلو وصل شخص بشكل وآخر إلى مكّة من دون استطاعة ، وقبل ان يحرم لعمرة التمتّع أهدى له شخص كامل النفقات من الميقات وحتى العودة إلى وطنه كفاه ذلك في تحقق الاستطاعة .
16 - واما ان تحصيل الاستطاعة غير لازم
فلان مقدمة الوجوب لا يجب تحصيلها كما هو واضح .
وإذا قيل : مع القدرة على الاكتساب - خصوصا إذا كان بسهولة - تصدق الاستطاعة للحج عرفا ومن ثمّ يكون إطلاق الآية الكريمة شاملا .
قلنا : ان ظاهر صحيحة هشام المتقدّمة المفسّرة للاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة وجدانهما الفعلي ولو بثمنهما لا مجرّد القدرة على ذلك .
17 - واما عدم لزوم قبول الهبة غير المقيّدة بالحج
فلان ذلك نحو من الاكتساب الذي تقدّم عدم وجوبه .
واما إذا كانت مقيّدة به فالمناسب وان كان عدم لزوم قبولها لما سبق نفسه الا ان روايات متعدّدة دلّت على أن من عرض عليه الحج يجب عليه ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : فان
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .