أجل يلزمه التحفظ على الاستطاعة إلى السنة الثانية لما تقدّم من أن العناصر الثلاثة للاستطاعة إذا تحققت في أي وقت يستقر الوجوب في الذمة ولا يجوز تفويتها . ولكن لو فاتت لعذر فلا يلزم التسكع لعدم كونه ممّن سوّف بعد استقرار الوجوب عليه .
24 - واما العمرة
فلا إشكال في وجوبها على من استطاع للحج اما لأنّها جزء المركب الواحد - كما في حجّ التمتع - أو لأنّها واجب مستقل .
وليس مستند الوجوب قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 1 » أو
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ
« 2 » لقصورهما عن إثبات ذلك كما هو واضح ، بل لان ذلك مضافا إلى كونه من المسلّمات تدلّ عليه جملة من الروايات ، كصحيح معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا لان اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
» « 3 » وغيره .
كما لا إشكال في أن الآتي بعمرة التمتّع تسقط عنه فريضة العمرة لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » « 4 » وغيره .
وينحصر البحث بعد هذا في من استطاع للعمرة المفردة ولم يستطع للحج .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) البقرة : 158 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب العمرة الحديث 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب العمرة الحديث 1 .