على حجيّته - إذا لم يكن كذلك أو للبراءة إذا تعذّر الرجوع إلى الاستصحاب .
9 - وأمّا عدم وجوب الاختبار
فلعدم الدليل عليه بعد اطلاق أدلّة البراءة . والعلم الإجمالي بوقوع كثير من الناس في المخالفة على تقدير عدم الاختبار غير منجز بعد رجوعه إلى الشك البدوي في وقوع المكلف - إذا التفت إلى نفسه فقط - في المخالفة وعدمها . واهتمام الشارع بإدراك الواقع في مثل هذه الموارد لا يمكن الجزم به .
10 - واما المخرج للمعدن من أرض غيره بدون اذنه
فتارة يفترض انه من توابعها - كما لو كان المعدن على بعد مترين أو ثلاثة في عمق الأرض - وأخرى لا يكون كذلك ، كما لو كان على بعد عشرة كيلومترات أو عشرين .
فعلى الأوّل يكون المعدن لمالك الأرض لأنّ السيرة جرت على عدّ مالك الأرض مالكا لتوابعها من الأعلى والأسفل .
وعلى الثاني يكون للمخرج لأنّ كونه لمالك الأرض اما لنكتة الاحياء والحيازة أو للسيرة . وكلتاهما غير تامتين إذ الاحياء والحيازة صادقان على الأرض نفسها دون ما كان في أعماقها ، والسيرة دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن دون الابعاد العليا والسفلى البعيدة ، ولذا لا يحتمل أحد ان مرور الطائرات في فضاء الأرض المملوكة للغير يتوقّف جوازه على اجازته .
وعليه فمن أدخل مكائنه أرض الغير واستنبط من أعماقها البعيدة النفط أو غيره من المعادن كان آثما لا أكثر .